الشيخ محمد علي الأراكي

74

كتاب الصلاة

رجحان متعلَّقه حال الوجود ، لا حين النذر ، ولهذا ينحلّ بواسطة نهي الوالد عن العمل المنذور . وإن قلنا بأنّه للإرشاد إلى وجوب ضدّه أعني : المضيّ وجوبا نفسيّا فهنا مطلوبان مطلقان بحسب أصل التشريع يعجز المكلَّف عن الجمع بينهما ، وهما الوفاء بالنذر وإتمام السورة التي أخذ فيها ، ومقتضى قاعدة التزاحم هو التخيير إن لم يثبت الأهمّ ، وإلَّا فيتعيّن الأهمّ . فإن قلت : كيف يعجز المكلَّف عن الجمع والحال أنّه على القول بجواز القران بين السورتين كما هو المختار وسيأتي إن شاء الله تعالى لا مانع من إتمام هذه السورة ، ثمّ الإتيان بالمنذورة . قلت : قد قيّدنا في صدر العنوان السورة المنذورة بكونها هي المحسوبة جزء للصلاة ، لئلَّا يرد هذا السؤال ، فإنّه بعد تقييد متعلَّق نذره بهذا يكون باب القران أيضا مسدودا ، لأنّ الصلاة غير محتاجة إليها حينئذ ، ولا تكون هي بالخصوص جزءا لها كما هو واضح .